الحوزة العلمية بين الفقه والقرآن: الأهداف والتخصصات
الحوزة العلمية بين الفقه والقرآن: حوار مع سماحة السيد منير الخباز
مقدمة
يتساءل البعض ويثير بعض الشبهات حول الحوزة العلمية، مفادها أنها تهتم بعلم الفقه فقط، بل يزيد البعض على أنّ الشيعة عمومًا، أو الحوزة خصوصًا، لا تهتم بعلوم القرآن. ومن جانبٍ آخر، يتساءل البعض عن كون حوزة النجف قد قيّدت قضية الاجتهاد باعتبار أنها تهتم فقط برأي مشهور الفقهاء. وهناك من يقول أيضًا إن المنهج مبنيٌّ على الروايات الإسرائيلية أو الروايات الموضوعة والمكذوبة.
هذه التساؤلات وغيرها، طرحناها على سماحة السيد منير الخباز، الأستاذ في الحوزة العلمية في النجف الأشرف، ضمن حلقة جديدة من بودكاست "بتوقيت النجف".
طبيعة الحوزة العلمية وتنوّع تخصصاتها
يوضّح سماحة السيد الخباز أنه في جميع جامعات العالم توجد جامعات متخصصة في بعض المجالات، وتوجد جامعات تضم عدة تخصصات؛ فهناك جامعات متخصصة في الطب، وهناك جامعات تضم عدة فروع من العلوم الطبيعية، وهناك جامعات تُعنى بالعلوم الإنسانية. وهذا أمرٌ طبيعي في كل جامعات العالم، وجامعة النجف الأشرف هي كسائر الجامعات في هذا المنهج.
فإذا نظرنا إلى الحوزة اللامركزية، وهي المعبَّر عنها بـ"الحوزة الحرة"، أي الحوزة القائمة على الدروس في المساجد، وفي الحرم العلوي الشريف، وفي المدارس العامة، فإن أغلب موادها هو الفقه والأصول، لا أنها تختص بهما. بمعنى أن أغلب الطلبة الذين يلتحقون بالحوزة يلتحقون بها لهذا الهدف تحديدًا، لا أن الحوزة تقصرهم عليه، وليس هناك نظام قسري من رأس الهرم في الحوزة يحصر الدروس في الفقه والأصول.
أما الحوزات الخاصة، أي المدارس المنتشرة، فهي لا تمثّل الحوزة الحرة العامة، وفيها عدة تخصصات لا تقتصر على الفقه والأصول، فهناك علم الكلام، وعلم اللغة، وعلم البلاغة، وعلم الحديث. يقول السيد الخباز: "أنا عشت في حوزة قم 26 سنة، فحوزة قم نفس الشيء"، إذ أغلب المواد في الحوزة العامة هو الفقه والأصول، لكن توجد فيها مدارس خاصة متنوعة لعدة مجالات وتخصصات.
سبب التركيز على علم الفقه
لا إشكال أن المذهب الإمامي تميّز بميزة على سائر المذاهب، وهي فتح باب الاجتهاد في الفقه على مصراعيه. وبالتالي فهناك حاجة دينية في كل زمن لتوافر مجموعة كبيرة من المجتهدين ليقوموا مقام استنباط الأحكام الشرعية، ويمثلون مضمون الآية المباركة:
﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]
والمقصود بـالتفقّه أن يكون عند الإنسان ملكة الفقاهة، أي أن يكون فقيهًا حقًّا. وبما أن هناك حاجة بشرية في كل جيل لأن يتوافر لدى الإمامية عدد كافٍ من الفقهاء في كل خمسين سنة، فإن الحوزات كافة - لا حوزة النجف فحسب، بل حوزة قم وحوزة مشهد وحوزة أصفهان وحوزة طهران وحوزة كربلاء - تحرص على تدريس علم الفقه والأصول وترويجهما؛ من أجل توفير نخبة من المجتهدين والفقهاء في كل جيل يواكبون مسيرة الفقه الإسلامي بشتى تطلعاته وآفاقه.
الرد على دعوى "حوزة الصلاة والصيام"
للأسف، البعض أصبح يسخّف هذا الأمر بحيث يقول: "حوزة الصلاة والصيام" أو ما شابه من المصطلحات. والحقيقة أن التشريع لا يقتصر على العبادات، فالتشريع يبدأ بالعبادات، وينتقل إلى المعاملات، والحدود، والديات، والمسائل المستحدثة كفقه البنوك وفقه الحقوق وفقه العلاقات العامة.
هذا الفقه بكل أنحائه ومحاوره يُسمّى بـلائحة التشريع الإسلامي، وهذه اللائحة التي تضم هذا الشتات من الفقه قد تصل إلى أكثر من خمسين ألف مادة تشريعية، لا خصوص العبادات ولا خصوص المعاملات. ففي الحوزة تُدرَّس جميع المعاملات، وهي عبارة عن الاقتصاد الإسلامي، ويُدرَّس باب الحدود وباب الديات، وهو عبارة عن لائحة الغرامات والأحكام الجزائية في التشريع الإسلامي. إنه نظام حياة متكامل، فما معنى أن يقال "حوزة الصلاة والصيام" وهي حوزة التشريع بجميع مناحيه ومحاوره؟
هل يسلب التشدد الفقهي روحية العبادة؟
أما عندما يُقال إن الفقه يعيق التوجه الروحي، فأولًا: هذا ليس إشكالًا على الحوزة، بل هو إشكال على الفقه كله، سواء وُجدت الحوزة أم لم توجد. فلنفترض عدم وجود حوزة، لكن توجد أحكام فقهية بلا حوزة، سيأتي هذا الإشكال نفسه؛ لأن المتعبّد بالأحكام الفقهية بكيفية القراءة والركوع والسجود والطهارة، سيُقال له إن تعبّدك بهذه الأحكام بدقتها سيسلبك التوجه الروحي. وهذا لا رابط له بالحوزة أصلًا.
وثانيًا: إن للفقه مضمونين؛ الأول هو النظر الحرفية للأحكام الشرعية، والثاني هو النظر الهدفية لها. فالحكم الشرعي له صورتان: صورة حرفية وهي كيفية تطبيقه تطبيقًا دقيقًا، وصورة أخرى مضمونية تتعلق بهدف الحكم ومقصده. وحين تتكفل الحوزة بدراسة الأحكام الشرعية، فإنها تدرسها بكلتا النظرتين، وهذا يتطابق مع روايات أهل البيت عليهم السلام.
فكتب مثل "وسائل الشيعة" و"الكافي" للكليني و"من لا يحضره الفقيه" للصدوق و"التهذيبين" للشيخ الطوسي، تضم أبوابًا مطوّلة عن الأئمة الطاهرين في كيفية الوضوء بدقة متناهية، وكيفية تطهير الثياب والأجساد، وكيفية ضبط القراءة في الصلاة والركوع والسجود. فهل يمكن إهمال هذا التراث الوارد عن أهل البيت بدعوى أنه يسلب التوجه الروحي؟ هذا يعني طرح تراث أهل البيت وإهماله، وهو مما لا يمكن أن يتفوه به عاقل.
والجانب الثاني، وهو النظر الهدفية، فإن قسمًا وافرًا من الروايات يُعنى بالمضمون والأهداف والمعاني. ففي كتاب "وسائل الشيعة"، باب الجهاد وحده يضم أكثر من ٣٠٠ رواية في جهاد النفس وتربيتها وتهذيبها، وفي أبواب الصلاة كثير من الروايات التي تُعنى بأداء الخشوع والخضوع فيها.
فالحوزة العلمية تُعنى بدراسة كلا القسمين من تراث أهل البيت، وهذا الحرم العلوي الشريف والحرم الحسيني الشريف يضمّان المئات من المعمّمين الذين يصرفون الأوقات الطويلة في ليالي المناسبات والجمع، وفي أوقات الفرائض، في الأدعية والتنفّل، بمظهر خاشع منقاد لله تبارك وتعالى. فكيف يُتّهَم مع ذلك بأن رعاية الفقه تستدعي إهمال التوجه الروحي؟
تهمة إهمال علوم القرآن
مع كثرة تفاسير الشيعة وعلمائهم، وتصدّر قرّاء القرآن الشيعة المحافل الدولية، ونشر النجف الأشرف للمصحف الشريف مؤخرًا، لا تزال تُلصَق تهمة إهمال علوم القرآن بالشيعة عمومًا والحوزة خصوصًا. ويجيب سماحة السيد الخباز عن هذا بثلاثة أوجه:
أولًا: قوة الإعلام المضاد
لا ريب أن الإعلام المضاد أقوى من الإعلام الشيعي؛ بما يمتلكه من قنوات، وذباب إلكتروني، ودعاة، وأصحاب لحى وثياب قصار في مختلف بقاع العالم، من أفريقيا إلى آسيا إلى أوروبا. وهذا الإعلام يصرّ على إلصاق تهمة تحريف القرآن أو إهمال مضامينه بمذهب أهل البيت، من أجل كسر هذا المذهب وتشويهه. وعند مقارنة المتحدثين الشيعة بغيرهم على وسائل التواصل الاجتماعي، نجد أن الطرف الآخر ما زال الأقوى إعلاميًا، وهذا يؤثر في الصورة الذهنية عن الشيعة.
ثانيًا: أهمية الدور الإعلامي في دعوة الآخرين
هناك دور مطلوب من الشيعة الإمامية، وهو دعوة الآخرين لزيارة العتبات المقدسة: العتبة العلوية في النجف، والحسينية والعباسية في كربلاء، والكاظمية، والعسكرية، والرضوية، والمعصومية. فليحضر الآخرون للعتبات المقدسة ليروا بأنفسهم مدى الاهتمام البالغ جدًّا جدًّا بالقرآن، بقراءته، وبالتنوع في قراءته، وبالعدد الهائل من أبنائنا وشبابنا وأطفالنا الذين حفظوا القرآن الكريم، خصوصًا في أيام شهر رمضان المبارك.
ثالثًا: عمق التراث القرآني في النجف الأشرف
منذ أن جاء سماحته إلى النجف الأشرف عام ١٩٧٧م، توجد دروس في التفسير، وقد تصدّى لها كبار المراجع. فقد كان الإمام الخوئي قدس سره، وهو الأستاذ الأول في الفقه والأصول ومرجع الطائفة، له درسٌ في التفسير سنين طويلة، وظهر من تراثه كتاب "البيان في تفسير القرآن"، وهو من أفضل ما كُتب في مجال علوم القرآن، حتى إن بعض الكتّاب من إخواننا أهل السنة يعتبرونه مصدرًا مهمًا في هذا المجال.
ومن الأمثلة أيضًا: الشيخ محمد هادي معرفة، خرّيج حوزة النجف الأشرف، وكتابه "علوم القرآن" مقرر دراسي معروف. والسيد عبد الأعلى السبزواري (من طليعة مراجع النجف الأشرف) له كتاب "مواهب الرحمن في تفسير القرآن". والسيد محمد حسين الطباطبائي، صاحب كتاب تفسير الميزان، كانت كل دراسته في حوزة النجف الأشرف، وأستاذه المحقق الأصفهاني قدس سره هو الأستاذ الأول وأستاذ المراجع في حوزة النجف الأشرف. وكذلك كتاب "التبيان في تفسير القرآن" للشيخ الطوسي، مؤسس حوزة النجف الأشرف، الذي بدأ تأسيسه لها بكتاب في تفسير القرآن.
وما زالت مدارس النجف الأشرف تُعنى بدرس التفسير إلى اليوم، ولدى سماحة السيد الخباز نفسه درس تفسير أسبوعي في النجف الأشرف.
يخلص سماحته إلى أن الهدف من هذه التهمة واضح، وهو أنه "إذا سلبتَ التشيع من الاهتمام بالقرآن، فأنت تضرب التشيع بشكل عام"، بغرض فصل المسلمين عن أهل البيت وتراثهم، وهو مسعى قديم منذ زمن الأمويين إلى يومنا هذا. ومن المستغرب أن بعض الشيعة تنطلي عليهم هذه التهمة فيروّجون لها.
مكانة العلوم الحديثة في الحوزة
فيما يخص العلوم الحديثة كعلم الاجتماع وعلم النفس، يوضّح سماحة السيد الخباز أن الحوزة العلمية، كسائر المدن الجامعية في العالم (لندن، نيويورك، واشنطن)، تضم عدة جامعات متخصصة. ففي حوزة النجف الأشرف اهتمامان رئيسيان:
الاهتمام الأول: الجانب التخصصي في الاجتهاد والفقاهة، ويقتصر فيه الاهتمام على العلوم الآلية والأدوات اللازمة للاستنباط، مثل الفقه والأصول واللغة والبلاغة والنحو والصرف والمنطق وعلم الرجال والحديث.
الاهتمام الثاني: الجانب التبليغي، وهو عبارة عن المدارس التي تُعنى بتخريج مبلّغين وخطباء وأئمة مساجد. وهؤلاء يحتاجون في مقام التبليغ إلى دراسة العلوم الإنسانية، كعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم الألسنيات، ليفهموا القرآن فهمًا اجتماعيًا، والروايات فهمًا يراعي الجوانب النفسية، بما ينسجم مع مجال التبليغ وإيصال الفكر الإسلامي إيصالًا متينًا. وهذه المدارس موجودة في النجف الأشرف وقم المقدسة.
هل أُغلق باب الاجتهاد؟
يصف سماحة السيد الخباز هذه الدعوى بأنها افتراء كسابقتها. فمع الأسف توجد ظاهرة يشترك فيها مثقفون ومعمّمون، تحاول فصل المجتمع الشيعي عن علمائه؛ لأن المجتمع الشيعي ما دام مرتبطًا بعلمائه سوف يصبح حصنًا منيعًا يصعب اختراقه. ومن هنا تُطرح دعاوى في هذه الأيام بأنه لا موجب للاقتصار على الفقه الإمامي في أخذ الفتوى، بل يمكن الأخذ من أي فقه آخر، أو الاعتماد على المثقفين غير الدارسين في الحوزات.
لكن الحقيقة أن فتح باب الاجتهاد قائم على نصوصه، وقد اشتهر السيد الخوئي، وهو أستاذ الفقهاء والمجتهدين، بمخالفته للمشهور، وأحيا كثيرًا من الآراء القديمة التي ذهب المشهور إلى خلافها؛ لأنه كان يرى أن الشهرة الفتوائية أو العملية ليست دليلًا على الحكم الشرعي، وإن كانت لها قيمة كقرينة يهتم بها الفقيه في الاستنباط.
ومن الأمثلة على الآراء الجديدة في الفقه الإمامي:
- السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره ذهب في أواخر عمره إلى القول بطهارة الإنسان مطلقًا، حتى لو كان بوذيًا أو كافرًا بأي دين، وهو قول جديد يخالف المشهور.
- السيد الخوئي انتصر لرأي "وحدة الأفق"، وهو أنه إذا ثبتت رؤية الهلال في أي منطقة من العالم تشترك معنا في جزء من الليل ولو خمس دقائق، يثبت العيد أو دخول الشهر في جميع المناطق المشتركة في تلك الليلة؛ خلافًا للرأي المشهور القائل بتعدد الآفاق.
فكيف يُقال إن الرأي الجديد مسدود ومحارب؟ إن الحوزة، بوصفها جامعة تخصصية متينة، تشترط أن يصدر الرأي الجديد من فقيه معتدّ به، لا من شخص لا يملك أدوات الاجتهاد. فإن لم تُقبل بعض الآراء، فليس ذلك لأن الحوزة سدّت أبواب الاجتهاد، بل لأن أدلة أصحابها مدخولة وبراهينهم ضعيفة.
أثر التقدم العلمي على الأحكام الشرعية
يميّز سماحة السيد الخباز بين الحكم الشرعي وموضوع الحكم. فمصادر الأحكام هي الكتاب الكريم والسنة الشريفة والإجماعات المحصّلة والسيرة العقلائية الممضاة من الشارع، وهذه المصادر لا تتغير بتغير أو تطور مستوى العلم. أما موضوع الحكم فقد يتغير بتغير الزمن، وهو ما يُعبَّر عنه بـدخالة الزمان والمكان.
من الأمثلة على ذلك: وجوب صلاة الظهر بعد زوال الشمس، فهذا حكم ثابت، لكن موضوعه (دخول الزوال) قد يثير مسائل جديدة عند انتقال الشخص بالطائرة عبر مناطق زمنية مختلفة؛ وهذا ما يُعالَج ضمن فقه المسائل المستحدثة.
مثال آخر يتعلق بحرمة إجهاض الجنين بعد ولوج الروح؛ إذ تحدّدت الروايات الشريفة وقت ولوج الروح بثلاثة أو أربعة أشهر، بحسب ما كان يمكن اكتشافه في زمان صدور النصوص. أما اليوم، فبعض الفقهاء يرى ضرورة الرجوع إلى الطب الحديث لتحديد بداية الروح البشرية (الروح العاقلة) تمييزًا لها عن الروح الحيوانية، فمنهم من يقول بمرور اثني عشر أسبوعًا، ومنهم من يقول بأقل من ذلك. وهنا يُسهم العلم في تحديد الموضوع، لا في تحديد الحكم نفسه.
وصية ختامية للشباب
يختم سماحة السيد الخباز حديثه بوصية للشباب، مستندًا إلى خبرته الممتدة خمسين عامًا في الحوزة العلمية، وتجربته في المنبر الحسيني، واختلاطه بمجتمعات متنوعة في الشرق والغرب، ومشاركته في ندوات ومؤتمرات فكرية وثقافية. يقول:
إذا أردنا أن نحافظ على الدين، ولا يوجد أغلى وأعزّ عند الإنسان من دينه، فلا قيمة للمال ولا الموقع الاجتماعي ولا اللقب الوظيفي ولا العنوان الأكاديمي أمام الدين. وقد بذل علماؤنا وشيعة أهل البيت، منذ زمن الإمام علي عليه السلام إلى يومنا هذا، تضحيات جسامًا في سبيل هذا الأهم الأغلى.
فإذا أردنا الحفاظ على هذا الدين، فعلينا تقوية اللحمة والروابط الوثيقة بين المجتمع وعلماء الدين، أولئك الذين أفنوا أعمارهم في حفظ تراث أهل البيت وتشييد اللائحة التشريعية الإسلامية. فبقاء المذهب ناضرًا عزيزًا عظيمًا، عبر التاريخ من زمن الأئمة إلى زماننا هذا، إنما كان بسبب حفاظ الأمة على هذا النهج، وهو التمسك بالعلماء العظام في الحوزات العلمية الشريفة.
